كتب الإعلامي الكبير الشيخ ولد محمد :إسباني من مواليد نواذيبو: اكتشفوا جمال وطنكم… فالعطلة في موريتانيا دعم للاقتصاد والتنمية.

إسباني من مواليد نواذيبو: اكتشفوا جمال وطنكم… فالعطلة في موريتانيا دعم للاقتصاد والتنمية.

في إحدى الجلسات، دار بيني وبين صديق إسباني من مواليد مدينة نواذيبو حديث عن السياحة، فقال لي:
“لقد شهدت جزر الكناري تحولات كبيرة خلال العقود الماضية، وكان للموريتانيين دور في تنشيط اقتصادها من خلال قضاء عطلهم هناك، وشراء المنازل، والإنفاق في الفنادق والمطاعم والأسواق. واليوم أصبحت السياحة من أهم ركائز اقتصاد الجزر، وتوفر آلاف فرص العمل للإسبان.”
ثم أضاف:
“سمعت أن فخامة رئيس الجمهورية دعا المسؤولين إلى قضاء عطلهم داخل موريتانيا، وأرى أن ذلك قرار حكيم. فالسياحة الداخلية لا تعني الراحة والاستجمام فقط، بل تعني أيضًا تحريك عجلة الاقتصاد، ودعم المستثمرين، وتشجيع الاستثمار، وخلق فرص عمل.”
وتوقف قليلًا قبل أن يقول مبتسمًا:
“تخيل… أنا إسباني، ومع ذلك أشعر براحة أكبر عندما أقضي وقتًا في موريتانيا. في صحرائكم الهادئة، وعلى شواطئكم البكر، وبين جبالكم وصخوركم، أجد سكينة وجمالًا لا أجدهما في كثير من الوجهات السياحية.”
ثم ختم حديثه بكلمات بقيت عالقة في ذهني:
“إذا كان الموريتانيون قد أسهموا، عبر السنين، في تنشيط اقتصاد وجهات سياحية خارج وطنهم، فإن بإمكانهم اليوم أن يجعلوا من السياحة الداخلية رافعة حقيقية لتنمية بلادهم.”
غادرت ذلك اللقاء وأنا أفكر في كلماته، وأدركت أن الرسالة كانت واضحة: موريتانيا جميلة، وتستحق أن تكون وجهتنا الأولى.
فقضاء العطلة داخل الوطن ليس مجرد خيار للترفيه، بل هو استثمار في اقتصادنا، ودعم للفنادق والمطاعم ووسائل النقل والخدمات، وتشجيع للاستثمار، ومساهمة في خلق فرص عمل لشبابنا. وهو أيضًا فرصة لربط أبنائنا بوطنهم، وتعريفهم بجمال شواطئه وصحرائه وجباله، وترسيخ الانتماء في نفوسهم.
فكل أوقية ننفقها داخل الوطن تبقى فيه، وتدعم اقتصاده، وتسهم في صناعة مستقبل أفضل لنا جميعًا.

 

الإعلامي الشيخ ولد محمد

#اخباراليوم

#تابعونا

شاهد أيضاً

بقلم الإعلامي الخليل عبدالله المنافسة الشرسة في نواذيبو: قراءة في المشهد السياسي المرتقب

المنافسة الشرسة في نواذيبو: قراءة في المشهد السياسي المرتقب تشهد الساحة السياسية في موريتانيا قراءة …