بقلم الإعلامي الخليل عبدالله المنافسة الشرسة في نواذيبو: قراءة في المشهد السياسي المرتقب

المنافسة الشرسة في نواذيبو: قراءة في المشهد السياسي المرتقب
تشهد الساحة السياسية في موريتانيا قراءة متأنية للمشهد تفرضها ثوابت الإيمان بالدولة، والحرص على أمن البلاد واستقرارها، ووحدتها الوطنية، وحوزتها الترابية، مع الوقوف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين، أغلبية ومعارضة، تعزيزاً للسكينة العامة.

وفي هذا السياق، تتصاعد المطالب الموجهة إلى رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لإصدار تعليمات صارمة للحكومة من أجل التطبيق الحازم للقوانين، وتسريع تنفيذ المشاريع التنموية المتأخرة، وتصحيح الاختلالات، وتفعيل سلطة القانون فوق الجميع دون استثناء.

نواذيبو.. خصوصية المشهد وصراع الأقطاب
وفيما يخص الجدل القائم إثر إعلان النائب البرلماني بيرام ولد الداه ولد اعبيد نيته الترشح لمنصب عمدة بلدية نواذيبو، وما رافق ذلك من تباين في الآراء بين مناصر ومعارض؛ فإن المعطيات تؤكد أن مدينة نواذيبو تشكل حالة سياسية خاصة جداً.

ويعود ذلك بالأساس إلى الشعبية الواسعة التي يتمتع بها النائب والعمدة الحالي، السيد القاسم ولد بلالي، المستندة إلى الإنجازات الملموسة والمباشرة التي تقدمها البلدية للطبقات الهشة، والاحترام الذي يحظى به بين المواطنين. وخير دليل على ذلك نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة؛ فرغم أن حزب “الإنصاف” الحاكم سخر كافة إمكانياته واستخدم نفوذه المالي والسياسي ــ حيث حل أولاً في المجلس الجهوي بـ 6 مستشارين، وجاء ثانياً في البلدية بـ 5 مستشارين ــ إلا أنه عجز عن حسم معركة البلدية أمام العمدة الحالي.

سيناريوهات المعركة الانتخابية القادمة
تُشير القراءات إلى أن الانتخابات القادمة في نواذيبو ستكون ذات طابع خاص، حيث ستتجه الأنظار نحو منافسة شرسة بين قطبين بارزين:

النائب البرلماني بيرام ولد الداه ولد اعبيد: يراهن على شعبيته الكبيرة التي أحرج بها النظام في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، مستنداً إلى دعم مرتقب من باقي أطراف قوى المعارضة.

العمدة القاسم ولد بلالي: يعتمد على قاعدته الشعبية الثابتة وإنجازاته الميدانية على أرض الواقع، وهو الذي دأب في الاستحقاقات الماضية على كسب الرهان الانتخابي أمام مرشحي الحزب الحاكم، برغم ما يحشده الأخير من رجال أعمال، وساسة، وزخم مالي.

وتبقى الأسئلة مفتوحة حول قدرة حزب “الإنصاف” الحاكم على الدفع بمرشح قوي يمكنه الدخول بكفاءة في خط المنافسة بين هذين القطبين اللذين يعدان من أقوى الرموز السياسية على المستوى الوطني.

بقلم: الإعلامي الخليل ولد عبد الله

#اخباراليوم

#تابعونا

شاهد أيضاً

الإعلامي محمد النمين : كعب السياسة ليس صندوق اقتراع واحد

#وصلنا #كعب السياسة ليس صندوق اقتراع واحدًا. في كتاب الجمهورية، كان أفلاطون يفرق بين الظل …