أبي بكر سيدن الوداني أين تُحل المشاكل؟ وأي باب يطرقه سكان تمبدغة ؟ حين تتراكم الأزمات ويغيب الجواب

أبي بكر سيدن الوداني

أين تُحلُّ المشاكل؟ وأيُّ بابٍ يطرقه سكان تمبدغة؟
حين تتراكم الأزمات، ويغيب الجواب

في تمبدغة، لم تعد المعاناةُ خبرًا عابرًا، ولا الشكوى مجرّد كلماتٍ تُقال؛ بل غدت واقعًا يوميًا يثقل صدور الناس، ويضعهم أمام سؤالٍ موجعٍ يتردد على ألسنتهم: إلى من نلجأ، إذا ضاقت السبل، وأغلقت الجهات المعنية أبواب الاستجابة؟

أيُّ بابٍ يطرقه المواطن حين تُقابَل مطالبه بالصمت؟
وأيُّ أملٍ يبقى حين تتحوّل الحقوق الأساسية إلى أمنياتٍ مؤجلة؟

لقد أنهكت الأزماتُ السكان، وتكاثرت عليهم أعباء الحياة؛ خدماتٌ تتراجع، واحتياجاتٌ تتزايد، ومعاناةٌ تتكرر كل يوم، بينما يبقى الانتظار سيدَ المشهد، وتبقى الوعودُ حبيسة التصريحات.

إن أهل تمبدغة لا يطلبون ترفًا، ولا يسألون امتيازًا، بل يناشدون حقًا أصيلًا في حياةٍ تحفظ كرامتهم؛ ماءً لا ينقطع، وكهرباءً لا تخون، وخدماتٍ تُشعرهم بأنهم جزءٌ من وطنٍ يسمع أنينهم قبل صراخهم.

لقد طُرقت الأبواب، ورُفعت الأصوات، وكُتبت الشكاوى، لكن السؤال الذي ما زال معلّقًا في فضاء المدينة: من يُصغي؟ ومن يتحمّل مسؤولية هذا الصمت الثقيل؟

فالمسؤولية ليست كلماتٍ تُقال عند الحاجة، ولا وعودًا تُؤجَّل مع الأيام، بل هي عهدٌ بين المسؤول والمواطن؛ أن يكون حاضرًا حين تشتدّ الأزمات، وأن يمدّ يد الحلّ قبل أن يتسلّل اليأس إلى القلوب.

إن تجاهل معاناة الناس لا يُطفئها، بل يزيدها اشتعالًا. والصمت أمام حاجاتهم لا يخفّفها، بل يضاعف شعورهم بالخذلان.

تمبدغة اليوم لا تسأل كثيرًا… بل تسأل سؤالًا واحدًا: أين حلُّ مشاكلنا؟ ومن أيِّ بابٍ ندخل إلى حقّنا المشروع؟

شاهد أيضاً

ميمونة بنعيش تكتب : استجلاب البعثات الطبية ليس مجرد إنجاز إدارى بل هو دبلوماسية إنسانية راقية

إنَّ العمل البرلماني والبلدي ليس مجرد اعتلاءٍ للمناصب أو تدبيجٍ للمحاضر، بل هو استشعارٌ صادقٌ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *