إنَّ العمل البرلماني والبلدي ليس مجرد اعتلاءٍ للمناصب أو تدبيجٍ للمحاضر، بل هو استشعارٌ صادقٌ لأنين الضعفاء، وصناعةٌ للأمل في قلوبٍ أضناها المرض. حين يتحرك العمدة والنائب القاسم بلالي بثقله السياسي وعلاقاته الممتدة، وتجربته المحلية الضاربة في عمق مدينته، فإنه يشكل “ثنائية الإنقاذ” التي تشرع أبواب الشفاء العابر للحدود.
تتجلى بلاغة هذا الدور في قدرة القاسم بلالي على استثمار حكمته ومكانته لنسج شراكاتٍ وثيقة مع المنظمات الدولية والمؤسسات الطبية الكبرى؛ مُقنعاً إياها بأنَّ هذه المدينة هي وجهةٌ تستحق أن تحطَّ فيها رحالُ بعثات الخير. وفي الميدان، يقف بصفته عمدةً ومهندساً للعمل، يذلل الصعاب اللوجستية، ويهيئ الأرضية لاستقبال العقول الطبية، ليمتدَّ النفعُ بلسماً لا يقتصر على سكان المدينة، بل يغدو ملاذاً لكل قاصدٍ من فصالة انيرة الى عين بنتيلي والقرى والارياف.
إنَّ استجلاب البعثات الطبية ليس مجرد “إنجازٍ إداري”، بل هو “دبلوماسيةٌ إنسانية” راقية؛ تُحيل جفاف الأرقام والميزانيات إلى لغةٍ تنبض بالابتسامات والعافية. هي رسالةٌ بليغة مفادها: أنَّ المسؤول الحق هو من يجعل نفوذه مظلةً يستظل بها المكلوم، ومن صوته صدىً لأوجاع المحتاجين؛ لتغدو المدينة بفضله مركز إشعاعٍ صحي يداوي جراح الوطن، ويرسم لوحةً من الوفاء نُقشت بحروف الخدمة والبذل.
ميمونة بنعيش
أخبار اليوم أهم الأخبار أولا بأول على مدار اليوم