الوالي أطفيلة حادن.. المسؤولية الوطنية…. والإدارة المتأنية
تطالعنا بين الفينة والأخرى أصواتٌ تشكك في اختيار الوالي
المحترمة أطفيلة محمدن حادن لولاية داخلت نواذيبو، وكأن المسؤولية الإدارية تُقاس بالانطباعات والأحاديث المتداولة، لا بالمسار والخبرة والعمل والقدرة على تحمل المسؤولية.
والحقيقة أن الحكم على أي مسؤول ينبغي أن يكون بالعمل لا بالكلام، وبالنتائج لا بالشائعات، وبالميدان لا بالمجالس المغلقة.
منذ توليها مسؤولية ولاية داخلت نواذيبو، ظهر حضورها في عدد من الملفات الميدانية والخدمية؛ فقد بدأت بزيارات تفقدية لمؤسسات الولاية ومرافقها، واستمعت إلى المسؤولين والسكان، وركزت في تصريحاتها على تحسين الخدمات وتقريبها من المواطن.
في نواذيبو، حيث تتشابك ملفات الصيد والاقتصاد والتنمية والخدمات والهجرة والبيئة والشغل والشأن الاجتماعي، لا تكفي المكاتب ولا الاجتماعات. المطلوب هو إدارة تنزل إلى الميدان، تسمع، تتابع، تنسق، وتبحث عن الحلول. وهذا ما تظهره سلسلة الزيارات التي قامت بها الوالية لمختلف مناطق الولاية ومرافقها.
وفي بولنوار، لم تكتفِ بالاطلاع على وضعية المرافق، بل التقت بالسكان واستمعت إلى مطالبهم، قبل أن تُطلق تدخلات
هذه هي الإدارة التي نريدها: إدارة تسمع قبل أن تتحدث، وتنزل إلى الميدان قبل أن تصدر الأحكام، وتبحث عن الحلول قبل أن تقدم الأعذار.
والولاية ليست مكتباً فخماً ولا لقباً إدارياً؛ الولاية مسؤولية عن الإنسان، وعن الخدمات، وعن الأمن، وعن التنمية، وعن حسن التنسيق بين مختلف الفاعلين.
ومن هذا المنطلق، فإن أطفيلة حادن أمام مسؤولية كبيرة، ومدينة كبيرة، وملفات كبيرة. وهذه المسؤولية تستحق أن تُمنح فرصة كاملة للعمل، وأن تُقاس تجربتها بما ستنجزه على أرض الواقع.
لقد كان حضورها واضحاً أيضاً في ملفات التعليم؛ وفي ملف الخدمات والتنمية،
ولأن نواذيبو ليست مدينة عادية، فإنها تحتاج إلى إدارة تعرف قيمة المدينة، وتدرك حجم إمكاناتها، وتفهم تعقيدات واقعها، وتؤمن بأن التنمية لا تُبنى بالفرقة، وإنما بالتنسيق بين الجميع.
ولهذا نقول لمن يستعجل الحكم تمهلوا.دعواالوالي تعمل ، دعوا الميدان يتحدث ، دعوا النتائج تحسم النقاش.
فليس من الإنصاف أن يُحاكم مسؤول قبل أن تُتاح له فرصة كافية لإنجاز ما كُلّف به، وليس من الحكمة أن تتحول الاختلافات حول الأشخاص إلى خصومة مع مؤسسات الدولة.
النقد حق، بل هو ضرورة عندما يكون موضوعياً ومسؤولاً. لكن النقد الحقيقي يقول: هذا ما لم يُنجز، وهذا ما يجب إصلاحه، وهذه هي المعطيات، وهذا هو الحل.
أما التشكيك المجرد، وإطلاق الأحكام قبل ظهور النتائج، فلن يحل مشكلة ماء، ولن يحسن خدمة، ولن يوفر فرصة للشاب، ولن يطور قطاعاً اقتصادياً. وانواذيبو تحتاج إلى أن يجتمع الإداري والمنتخب ورجل الأعمال والصحفي والفاعل الجمعوي والمواطن العادي حول مصلحة المدينة، لا أن يتحول كل اختلاف إلى معركة شخصية.
وللوالي المحترمة أطفيلة حادن نقول:
أمامك مدينة تستحق الكثير، وأمامك مسؤولية ثقيلة، لكن أمامك أيضاً طاقات محلية يمكن أن تكون سنداً حقيقياً لكل جهد يخدم السكان.
المرأة التي جلست اليوم على كرسي الولاية ليست مطالبة بإرضاء الأصوات كلها؛ هي مطالبة بأن تؤدي مسؤولياتها، وأن تخدم المواطنين، وأن تجعل من القانون والعمل والإنجاز معياراً.
وفي النهاية، لن يكون الحكم للشائعات، ولن يكون للأصوات المرتفعة؛ سيكون للواقع. والواقع يُكتب في الميدان.
فلتعمل الوالي، ولتعمل معها مؤسسات الولاية، ولنتعاون جميعاً من أجل نواذيبو.
أما الحكم، فليكن بعد العمل، وبالعمل، وعلى أساس النتائج.
بقلم محمد الأمين واو الحسين
رئيس منظمة رؤية شباب
خبير تنمية محلية
#اخباراليوم
#تابعونا
أخبار اليوم أهم الأخبار أولا بأول على مدار اليوم