محمد هيبتن الديه: الصحافة الجهوية بنواذيبو تُقصى من فعاليات تُقام على أرضها

#وصلنا

إلى متى يظل أبناء هذه الولاية المنكوبة، يعاملون كغرباء في دارهم؟ إلى متى يستمر هذا العبث الممنهج والتعمد السافر في طمس هوية الصحافة الجهوية بانواذيبو، وإقصائها بوحشية عن كل محفل يقام على أديم هذه المدينة المعطاءة؟
​إن ما يجري اليوم على أرض انواذيبو، في تنظيم “مسابقة سنيم الدولية للكرة الحديدية” بكانصادو، ليُعيد إلى الأذهان ذات السيناريو المشؤوم الذي أقامته شركة “كينروس” قبل أشهر؛ حيث جُلب الصحفيون من نواكشوط خصيصاً في استئثار مفضوح، لتكون التغطية حصرية لآحادٍ مكررين، هم أنفسهم المستفيد الأول والأخير من ريع هذه البطولات وتفريغها من محتواها المحلي، في صدمة صارخة لكل أعراف المهنة وأخلاقيات الشراكة المجتمعية.
​أي دركٍ من الإقصاء والتهميش هذا الذي وصلنا إليه؟
أصبحت الرياضة والبطولات المحلية وكل شأن يُقام على أرضنا الحبيبة يُصاغ بمداد التهميش المُتعمد، وكأن الصحافة الجهوية بانواذيبو مجرد صنم لا يُرى، أو هباء منثور لا وجود له إلا حين يُراد استغلال اسمها زوراً!
​لقد طالما بحت حناجرنا بنداءات الاستنكار والرفض لهذه الممارسات الضيقة التي تكرس مركزية مقيتة تختزل الوطن في زاويته الضيقة، وتضرب بعرض الحائط حقوق الكفاءات المحلية. واليوم، يبلغ هذا العبث ذروته، وسط صمت مُطبق ومريب من ذات الصحافة المهمشة التي طالها السيف، وكأن الاستسلام قد كُتب لها في محراب الذل.
​إننا لن نرضى بهذا الهوان، ولن نسكت بعد اليوم على سياسة الاستعلاء التي تحول الفعاليات المحلية المقامة على أرضنا إلى غنائم لمستفري نواكشوط، بينما يُحرم أصحاب الأرض من أبسط حقوقهم المهنية والأدبية. فليعلم الجميع أن كبرياء انواذيبو وصحافتها الحرة أكبر من كل محاولات الإلغاء، وأن صمتنا لن يطول إذا استمر هذا الاستهتار بكرامة أبناء الحرف والكلمة الصادقة.

محمد هيبتن الديه

#اخباراليوم

#تابعونا

شاهد أيضاً

من الصحفي الخليل عبدالله رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية: لا تنخدع بالطبقة السياسية وحافظ على الدستور”

رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية: لا تنخدع بالطبقة السياسية وحافظ على الدستور” إياك يا سيادة …