بقلم محمد هيبتن الديه معرفة الرجال كنز، ومعرفة رجل بحجم الأستاذ والزميل ا”سيدي براهيم الداه” هي نافذة على زمن النقاء والشرف المهني الرفيع.

#وصلنا

معرفة الرجال كنز، ومعرفة رجل بحجم الأستاذ والزميل “سيدي إراهيم الداه” هي نافذة على زمن النقاء والشرف المهني الرفيع. إنه ذلك الشاب العصامي الذي عرفته منذ أمد بعيد، فرأيت فيه تجسيداً نادراً للإنسان المنعزل بوعيه عن صخب الدنيا؛ قليل الكلام، كثير الفعل، يتعامل مع نقل الخبر كأمانة مقدسة ومسؤولية جسيمة تُلقى على كاهل جبل أشم. ربما بدا للبعض أحياناً كأنه شخص أتى من عوالم أخرى لم نعهدها، وما دروا أنه ينتمي فقط إلى معدن الرجال الأوائل الذين ندر وجودهم اليوم.
​لقد ظل طوال مسيرته طاهراً من أدران التملق، متعففاً عن الركض وراء فتات الدنيا، قانعاً ومتواضعاً، يعيش حياة البساطة التي هي عنوان لسمو روحه. لقد جمع ببراعة بين هيبة رسالة التعليم في الأقسام، وجحيم “مهنة المتاعب” في ميدان الصحافة من الطراز الرفيع، حيث تألق مراسلاً لكبريات المواقع الإعلامية الوطنية، وتقلد بجد واستحقاق الأمانة العامة لفرع نقابة الصحفيين على مستوى مدينة انواذيبو، ليكون صوتاً للحق وأميناً على هموم المهنة.
​هو واحد من أولئك الصحفيين القلائل الذين يتقنون فن العمل في صمت، يجيدون التحرير والتحليل بعمق، ويمتلكون بصيرة نافذة وقراءة ثاقبة لقضايا مدينة انواذيبو؛ اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، مستوعبين لكل تفاصيل مشاكلها وهموم أهلها. لم يكن يوماً ممن يستظلون تحت مظلات التوجيه أو يرتضون التخندق في خنادق المصالح الضيقة، ورغم أن له قناعاته الفكرية الخاصة، إلا أنها لم تزده إلا إنصافاً وموضوعية، فبقي الإنسان البسيط الخيِّد الذي لا يجامل على حساب الحقيقة.
​إنه الأخ والزميل الذي جمع بين طهارة السريرة، وسمو الأخلاق، وقمة التواضع والإنسانية.
​أطال الله في عمره، ومتعه بالصحة والعافية، وأنار دربه، ووفقه دائماً لتحمل أعباء هذه المهنة الصعبة التي تزداد شرفاً بوجود أمثالك فيها.

بقلم محمد هيبتن الديه

#اخباراليوم

#تابعونا

شاهد أيضاً

من الدخان والروائح الكريهة إلى الأشجار والهواء النقي.. قصة تحول بيئي تقودها السيدة والي داخلت انواذيبو.

من الدخان والروائح الكريهة إلى الأشجار والهواء النقي.. قصة تحول بيئي تقودها السيدة والي داخلت …