مفوض حقوق الإنسان يؤكد في جنيف التزام موريتانيا بتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة وترقية حقوق الإنسان

جنيف – 29/06/2026

عقد مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، السيد سيد أحمد ولد بنان، اليوم الإثنين، لقاءً بقصر ويلسون في مدينة جنيف، مع مسؤولي فرع إفريقيا بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، برئاسة السيد كريس انبورو، رئيس الفرع، وذلك في إطار مواصلة الحوار والتشاور بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والمفوضية السامية.

وشكل اللقاء فرصة لاستعراض مستوى التعاون القائم بين موريتانيا والمفوضية السامية، وبحث سبل تعزيزه، لاسيما في مجالات تنفيذ التوصيات الصادرة عن آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وبناء القدرات الوطنية، ومواصلة الدعم الفني الموجه لمواكبة الإصلاحات الوطنية.

وأكد المفوض أن حماية وترقية حقوق الإنسان تمثل خياراً وطنياً راسخاً وقناعة تنبع من حرص الدولة على ترسيخ دولة القانون وتعزيز السلم الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة، مجدداً التزام موريتانيا بمواصلة التعاون البناء والشفاف مع منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

واستعرض أبرز الإصلاحات التي شهدتها المنظومة الوطنية، وفي مقدمتها تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان (2024-2028)، وتفعيل الآلية الوطنية لتنسيق ومتابعة تنفيذ التوصيات الدولية، ومواصلة تنفيذ التوصيات التي قبلتها موريتانيا خلال الدورة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل.

كما قدم عرضاً حول التطورات التي عرفها الفضاء المدني، مبرزاً التسهيلات التي تم اعتمادها في مجال حرية تكوين الجمعيات، حيث أصبح الحصول على الترخيص يتم في آجال وجيزة بمجرد استيفاء الشروط القانونية، وهو ما أسهم في تنامي عدد منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية المعترف بها، في إطار يوازن بين ضمان الحريات العامة والمحافظة على الأمن والسلم الأهلي واحترام أحكام القانون.

وتناول اللقاء كذلك الجهود التي تبذلها بلادنا في مجال حكامة الهجرة، في ظل التحديات الأمنية والإنسانية التي تشهدها منطقة الساحل، حيث تواصل استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين، وتبذل قوات خفر السواحل والبحرية الوطنية جهوداً متواصلة في عمليات البحث والإنقاذ للمهاجرين في عرض البحر، مع توفير الرعاية الصحية والإيواء والمساعدة الإنسانية، خاصة للفئات الأكثر هشاشة، وذلك في إطار مقاربة تقوم على احترام حقوق الإنسان وبالتعاون مع الشركاء الدوليين.

كما تطرق النقاش إلى بعض الملفات القضائية التي تحظى باهتمام المفوضية السامية، حيث قدم الوفد الموريتاني التوضيحات القانونية والمؤسسية اللازمة، مؤكداً أن جميع الإجراءات المتخذة تتم في إطار التطبيق العادي للقانون، مع الاحترام الكامل لاستقلال السلطة القضائية وضمانات المحاكمة العادلة المكفولة بموجب الدستور والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها موريتانيا.

وفي ختام اللقاء، جدد الجانبان حرصهما على مواصلة الحوار المنتظم وتعزيز الشراكة القائمة بين موريتانيا والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بما يسهم في دعم الإصلاحات الوطنية وترقية وحماية حقوق الإنسان.

وحضر اللقاء إلى جانب المفوض كل من سعادة السفيرة، المندوبة الدائمة للجمهورية الإسلامية الموريتانية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، السيدة عيش فال فرجس، والمكلف بمهمة برئاسة الجمهورية السيد هارونا تراوري، ومدير حقوق الإنسان بالمفوضية السيد سيدي محمد ولد الإمام

شاهد أيضاً

ولد بوسيف يعطي إشارة بدء النسخة السادسة من بطولة قدماء الشمال

أعطى العمدة المساعد لبلدية انواذيبو، الشيخ الكبير ولد بوسيف، مساء اليوم من الملعب البلدي، إشارة …